المدرسة الثانوية التجارية للبنات
أهلاً بكم زائرنا الكريم فى منتدى المدرسة الثانوية التجارية للبنات
نتشرف بتسجيلك فى منتدانا


المدرسة الثانوية التجارية للبنات بمدينة السلام - القاهرة- جمهورية مصر العربية
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
-
اسرة منتدى التجارة بنات ترحب بكم وتتمنى لكم الإستفادة من المنتدى
أسرة منتدى السلام التعليمى تهنئ الطلبة والطالبات بحلول العام الدراسى الجديد 2013/2012 وكل عام وأنتم بخير
اسرة منتدى مدرسة التجارة للبنات ترحب بإنضمامكم لأسرة المنتدى وفى إنتظار مشاركاتكم
صورة الغلاف
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأكثر نشاطاً
سجل حضورك اليومي بنطق الشهادتين
فيلم طرازان برابط مباشر
أطفال شقية . ماشاء الله
من فضلك اترك المنتدى حالا
من هي المرأة التي يكرهها الرجال؟
قصة فتاة بارة بوالدتها . واقعية
نموذج إمتحان محاسبة مالية وضريبية مع الإجابة
شقاوة اطفال
حركات الرجالة النص كوم
لا أستطيع وضع ملفات فى المواضيع
المواضيع الأخيرة
»  مذكرة رائعة جدا فى استاتيكا الصف الثالث الثانوىللاستاذ جمال قطب
الجمعة أغسطس 29, 2014 5:40 am من طرف جمال قطب

» انفراد مذكرة هندسة تحليلية اولى ثانوى 2014 الترم الثانى جمال قطب
الإثنين فبراير 17, 2014 6:08 pm من طرف جمال قطب

» انفراد مذكرة جبر اولى ثانوى ترم ثانى 2014للاستاذ جمال قطب
الإثنين فبراير 17, 2014 6:06 pm من طرف جمال قطب

» هام جدا اختبارات اولى ثانوى ترم اول أ/ جمال قطب
الجمعة يناير 03, 2014 8:06 am من طرف جمال قطب

» مذكرة جبر اولى ثانوى ترم اول جديدومتميز 2014للاستاذ جمال قطب
الثلاثاء نوفمبر 05, 2013 7:02 pm من طرف جمال قطب

» مذكرة التفوق هندسة اولى ثانوى ترم اول جديد جدا للاستاذ جمال قطب
الجمعة أكتوبر 18, 2013 4:45 pm من طرف جمال قطب

» صورة مرعبة للقرش
الأحد أكتوبر 06, 2013 1:53 pm من طرف اشرف حسن يوسف

»  انفراد مذكرة جبر اولى ثانوى ترم اول منهج جديد 2014 للاستاذ جمال قطب
الجمعة سبتمبر 06, 2013 8:50 pm من طرف جمال قطب

» مراجعة نهائية هندسة ثالثة اعدادى ترم ثانى منهج مطور للاستاذ جمال قطب
السبت أبريل 20, 2013 8:41 pm من طرف جمال قطب

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط المدرسة الثانوية التجارية للبنات على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط المدرسة الثانوية التجارية للبنات على موقع حفض الصفحات
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
جلال معوض
 
مروة العش
 
اشرف حسن يوسف
 
جمال قطب
 
abeer hossien
 
فارس
 
رباب صلاح
 
احمد يسين احمد
 
شيرين محرم
 
ali45678
 

شاطر | 
 

 تابع قانون المرافعات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جلال معوض
Admin
avatar

عدد المساهمات : 516
تاريخ التسجيل : 13/04/2011
العمر : 53
الموقع : السلام . القاهرة

مُساهمةموضوع: تابع قانون المرافعات    الأربعاء يناير 18, 2012 10:44 am

المبحث الرابع
انواع الاستئناف
أولا: الاستئناف الأصلي :
الاستئناف الأصلي هو الاستئناف المرفوع من المستأنف الأصلي والذي يفتتح به خصومة الاستئناف
ويشترط في هذا الاستئناف أن يكون مرفوعا في الميعاد وأن يكون هو الاستئناف المفتتح لخصومة الاستئناف وأن يكون مرفوعا بالطريق العادي لرفع الاستئناف أي بصحيفة تودع قلم كتاب محكمة الاستئناف المختصة وتعلن للمستأنف عليه.
والاستئناف الأصلي يتحدد به نطاق الاستئناف بصفة مبدئية وقد يثبت نطاقه بصفة نهائية إذا لم يرفع أي استئناف آخر مقابل أو فرعي، اما إذا رفع استئناف آخر مقابل أو فرعي فانه يؤدي إلى توسيع نطاق خصومة الاستئناف عما كانت عليه بالاستئناف الأصلي
ثانيا: الاستئناف المقابل :
الاستئناف المقابل المرفوع من المستأنف عليه في الميعاد بالاجراءات العادية لرفع الاستئناف أو بمذكرة مشتملة على أسبابه وذلك ردا به على الاستئناف الأصلي.
إذن فالاستئناف المقابل يختلف عن الاستئناف الأصلي في مسألتين: أنه تالٍ له في التاريخ ، وأنه مرفوع من المستأنف عليه ردا على الاستئناف الأصلي، فإذا لم يكن هذا الاستئناف ردا على الاستئناف الأصلي بأن كان مرفوع مثلا من أحد زملاء المستأنف الأصلي أي من محكوم عليه آخر مثله فإن هذا الاستئناف لا يعتبر استئنافا مقابلا بل استئنافا أصليا ويتعين بالتالي رفعه بصحيفة تودع قلم الكتاب ولا يجوز رفعه بمذكرة.
ولكن الاستئناف المقابل يتفق مع الاستئناف الأصلي في أنه يرفع مثله في الميعاد؛ أي في ميعاد الاستئناف المقابل، بحيث إذا فات الميعاد لم يعد الاستئناف المرفوع استئنافًا مقابلا ؛ بل استئنافا فرعيا تابعا للاستئناف الأصلي.
ثالثا:- الاستئناف الفرعي
الاستئناف الفرعي هو الاستئناف المرفوع من المستأنف عليه في الاستئناف الأصلي بعد فوات الميعاد
والاستئناف الفرعي يرفع في أي حالة كانت عليها الدعوى ولو بعد فوات ميعاد الاستئناف أو بعد قبول الحكم إلا أنه يجب رفعه قبل قفل باب المرافعة في الاستئناف الأصلي لأنه بقفل باب المرافعة تنقطع صلة الخصوم بالدعوى أو بالطعن، ولكن إذا كانت المحكمة قد قررت قفل باب المرافعة مع السماح للخصوم بتقديم مذكرات في أجل معين جاز للمستأنف عليه أن يرفع استئنافا فرعيا خلال هذا الأجل.
أما عن كيفية رفع الاستئناف الفرعي فيجوز رفعه بصحيفة تودع قلم الكتاب وتعلن، كما يجوز رفعه بابدائه شفاهة في الجلسة بل يجوز رفعه بمذكرة.
والاستئناف الفرعي تابع للاستئناف الأصلي يبقى ببقائه ويزول بزواله، ويترتب على ذلك أنه إذا حكمت المحكمة ببطلان صحيفة الاستئناف الأصلي أو بعدم قبوله أو بترك أو بسقوط الخصومة فيه فإن ذلك يؤدي إلى زوال الاسئتناف الفرعي ، وكذلك إذا كان الاستئناف الأصلى غير جائز، فإن الاستئناف الفرعى يكون غير جائز كذلك
المبحث الخامس
نطـاق القضيـة فى الاستئناف
ثلاثة قيود على محكمة الاستئناف
يوجد ثلاثة قيود على محكمة الاستئناف عند نظرها للقضية القيد الأول: أن تتقيد محكمة الاستئناف بنطاق الخصومة أمام محكمة أول درجة : والقيد الثاني أن تتقيد محكمة الاستئناف بما رفع عنه الاستئناف فقط، القيد الثالث : ألا يضار المستأنف من استئنافه .
القيد الأول: التقيد بنطاق خصومة أول درجة
وذلك لأن محكمة الاستئناف تنظر ذات قضية أول درجة فلا يجوز أن تتسع خصومة الاستئناف لأكثر مما كانت تتسع له خصومة أول درجة ، وتنطبق هذه القاعدة بالنسبة لموضوع الدعوى وبالنسبة للخصوم بحيث لا يجوز أن يطرح أمام محكمة الدرجة الثانية موضوعا لم يكن مطروحا أمام محكمة أول درجة كما لا يجوز أن يمثل أمامها شخص لم يكن خصما بنفسه أو بمن يمثله أمام محكمة أول درجة.
أما بالنسبة لسبب الدعوى فقد أجاز المشرع تغييره أو الإضافة إليه أمام محكمة الاستئناف وسوف نتناول نطاق الخصومة أمام محكمة الاستئناف من حيث الخصوم ثم من حيث الموضوع ثم من حيث السبب على التفصيل التالي:-
1- نطاق الخصومة أمام محكمة الاستئناف من حيث الخصوم
لكي يكون الشخص خصما أمام محكمة الاستئناف يجب أن يكون خصما أمام محكمة أول درجة يستوي في ذلك أن يكون طرفا في خصومة أول درجة بشخصه أو بمن يمثله بشرط أن يكون التمثيل مقطوعا به أما إذا كانت صفة التمثيل للشخص قد انتحلت أو أضفاها حكم أول درجة على شخص بلا مبرر فإن هذا لا يكفي لاعتبار الشخص طرفا في الخصومة أمام محكمة الاستئناف.
ولا يكفي أن يكون الشخص طرفا في الخصومة وإنما يلزم أن يكون قد وَجَّهَ طلبات إلى خصمه أو وُجِّهَت إليه طلبات منه، ولذلك لا يعتبر طرفا في الخصومة من اختصم أمام محكمة أول درجة ليصدر الحكم في مواجهته أو لتقديم ورقة منتجة تحت يده.
ولذلك فطبقا للمادة 236 مرافعات لا يجوز فى الاستئناف إدخال من لم يكن خصماً فى الدعوى الصادر فيها الحكم المستأنف ما لم ينص القانون على غير ذلك. فلا يجوز للمستأنف أن يختصم بصحيفة الاستئناف من لم يكن طرفاً فى الدعوى.
ولكن يجب أن نلفت النظر إلى انه يجوز للمستأنف أن يرفع الاستئناف على الخلف العام أو الخلف الخاص للمحكوم له وذلك لان كل منهما يعتبر ممثلا في خصومة أول درجة بواسطة السلف فيعتبر الاستئناف مرفوع على من كان ممثلا في خصومة أول درجة
كما أن المشرع أجاز تدخل الغير في خصومة الاستئناف إذا كان هذا التدخل تدخل انضمامي أي متدخل ليساعد الخصم في الدفاع عن مصالحه فليس له طلبات خاصة به.
2- نطاق خصومة الاستئناف من حيث الموضوع :
يجب أيضا أن تقتصر خصومة الاستئناف على موضوع الدعوى الذي كان مطروحا أمام محكمة أول درجة. فلا يجوز للمستأنف أو للمستأنف عليه أن يقدم طلبا جديدا أمام محكمة الاستئناف والعلة من ذلك عدم تفويت درجة من درجات التقاضي على الخصوم.
ولقد حرص المشرع على تأكيد هذه القاعدة حيث نص في المادة 235 على انه لا تقبل الطلبات الجديدة فى الاستئناف وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها. والذي يحدد نطاق الخصومة من حيث موضوعها أمام محكمة أول درجة-بحيث لا يجوز للخصوم تجاوز هذا النطاق أمام محكمة الاستئناف- هي الطلبات الختامية للخصم.
فالمقصود بالطلب الجديد الذي لا يجوز طرحه لأول مرة أمام محكمة الاستئناف أي طلب تختلف عن الطلبات الختامية للخصوم أمام محكمة أول درجة من حيث الأطراف أو من حيث الموضوع، فيعتبر الطلب جديدا إذا كان مختلفا في أطرافه عن الطلب أمام محكمة أول درجة.
مثال1 إذا كان المدعي قد رفع الدعوى أمام محكمة أول درجة على أحد المدينين فقط ثم اختصم المدين الآخر أمام محكمة الاستئناف فهذا الطلب يعتبر جديدا من حيث الخصوم فلا يجوز تقديمه لأول مرة أمام محكمة الاستئناف ولذلك فسنرى فيما بعد أانه لا يجوز اختصام الغير لأول مرة أمام الاستئناف.
مثال2 إذا رفع المدعي الدعوى أمام محكمة أول درجة ضد أحد الورثة ثم أراد اختصام باقي الورثة أمام الاستئناف فيكون طلبا جديدا ويكون غير مقبول لأول مرة أمام الاستئناف
ويعتبر الطلب جديدا إذا كان مختلفا في موضوعه عن الطلب الختامي أمام محكمة أول درجة :
مثال1 أن يطلب المؤجر أمام محكمة الاستئناف اعتبار عقد الإيجار مفسوخا بعد أن كان طلبه أمام محكمة أول درجة انقضاء عقد الإيجار لانتهاء مدته ؛ لأن طلب الفسخ يختلف في موضوعه عن طلب انتهاء العقد.
مثال2 أن يطلب أمام محكمة الاستئناف التعويض الموروث بعد أن كان طلبه أمام محكمة أول درجة التعويض عن الأضرار الشخصية التي أصابته نتيجة موت مورثه .
مثال3 أن يطلب أمام محكمة الاستئناف تثبيت ملكية المنشآت المقامة على ملكه بعد أن كان طلبه أمام محكمة أول درجة ينحصر في طلب إزالتها.
مثال4 أن يطلب أمام محكمة الاستئناف فسخ العقد بعد أن كان طلبه أمام محكمة أول درجة صحة هذا العقد.
مثال5 أن يطلب أمام محكمة الاستئناف تعويضه عما أصابه من أضرار بسبب العمل بعد أن كان طلبه أمام محكمة أول درجة إلزام صاحب العمل بدفع أجره أو راتبه
مثال6 أن يضيف أمام محكمة الاستئناف طلب الحكم بفسخ عقد البيع إلى ما طلبه أمام محكمة أول درجة من مقابل الانتفاع .

ما لا يعتبر تغييرا لموضوع الدعوى :
لا يعتبر الطلب جديدا إذا ورد بعبارات تختلف عما استعمل أمام أول درجة طالما أن تكييفه القانوني الصحيح أنه طلب واحد رغم اختلاف العبارات.
ولا يعتبر طلبا جديدا ما يعتبر داخلا في الطلب الأصلي أو ما يقصد به بيان وتحديد هذا الطلب أو تصحيحه أو ما يقصد به تحقيق نتائجه أو اتخاذ إجراءات تحفظية.
مثال1 لا يعتبر طلبا جديدا، إذا طلب أمام محكمة أول درجة فسخ عقد البيع ثم زاد عليه أمام محكمة الاستئناف طلب إعادة الحال إلى ما كانت عليه لأنه يعتبر داخلا ومندمجا في الطلب الأصلي.
مثال2 لا يعتبر طلبا جديدا، طلبه من محكمة أول درجة الحكم له بملكية الأرض المبيعة. ثم زاد عليه أمام الاستئناف طلب شطب تسجيل الأرض باسم خصمه.
مثال3 لا يعتبر طلبا جديدا، طلب التنفيذ العينى أمام محكمة أول درجة ثم طلب التنفيذ بطريق التعويض لأول مرة أمام محكمة الاستئناف لأنهما قسمان يتقاسمان تنفيذ التزام المدين ويتكافآن قدراً بحيث يجوز الجمع بينهما ولا يمنع إقامة الدعوى بأحدهما أمام محكمة أول درجة من إبداء الآخر أمام محكمة الاستئناف
مثال4 لا يعتبر طلبا جديدا، أن يطلب أمام محكمة الاستئناف الفسخ لتحقق الشرط الفاسخ الصريح بعد أن كان قد طلب الفسخ لسبب آخر أمام أول درجة؛ لأن ذلك يعتبر سببا جديدا يجوز أمام محكمة الاستئناف وليس طلبا جديدا كما أن وسائل الدفاع الجديدة لا تعتبر طلبا جديدا ويجوز إبداؤها لأول مرة أمام محكمة الاستئناف.
استثناءات قاعدة عدم جواز الطلـبات الجديدة فى الاستئناف :
إذا كان الأصل كما أوضحنا هو عدم جواز تقديم طلبات جديدة أمام محكمة الاستئناف فإن المشرع قد خرج على هذا الأصل وأورد عدة استثناءات يجوز بموجبها تقديم طلبات جديدة أمام محكمة الاستئناف وهذه الاستثناءات هي:
الاستثناء الأول:-(الأجور والفوائد والمرتبات وسائر الملحقات)
فإذا كان المدعي قد طالب بأجره أو مرتبه أمام محكمة أول درجة، فيستطيع أن يطالب بما يستحق بعد ذلك من الأجر أو المرتب لأول مرة أمام محكمة الاستئناف
الاستثناء الثاني(ما يزيد من التعويضات بعد تقديم هذه الطلبات)
فيجوز للمضرور أن يطلب أمام محكمة الاستئناف لأول مرة زيادة مبلغ التعويض إذا تفاقم الضرر بعد صدور حكم أول درجة ويشترط أن يكون هذا التفاقم ناتج عن نفس الخطأ المطلوب التعويض عنه أمام محكمة أول درجة. ولذلك إذا كان الضرر ناتج عن واقعة جديدة حدثت بعد صدور حكم أول درجة فلا يجوز للمضرور أن يطالب بزيادة التعويض لأول مرة أمام محكمة الاستئناف استنادا إلى تلك الواقعة بل يجب عليه رفع دعوى جديدة بها.
الاستثناء الثالث(طلب التعويض عن الاستئناف الكيدي)
وهذا الطلب لم يكن من الممكن بطبيعة الحال تقديمه أمام محكمة أول درجة وإنما يجوز للمدعي أن يرفع به دعوى جديدة أمامها إلا أن المشرع أجاز له أن يرفع هذا الطلب مباشرة أمام محكمة الاستئناف رغم أن فيه تفويت للدرجة الأولى من درجات التقاضي وهو ليس من ملحقات الطلب الأصلي إلا أن المشرع وجد أن محكمة الاستئناف هي الأقدر من محكمة أول درجة على بحث هذا الطلب والفصل فيه لأنها هي التي رفع أمامها الاستئناف وهي الأقدر على تبين ما إذا كان هذا الاستئناف قد قصد به صاحبه الكيد أو لم يقصد
الاستثناء الرابع (تغيير سبب الطلب الأصلي أو الإضافة إليه)
بالرغم من أن تغيير سبب الطلب الأصلي يعتبر تغيير للطلب بحيث نكون أمام طلب جديد ولو كان موضوع الدعوى أو خصومها كما هم لم يتغير أي منهم، إلا أن المشرع رغم ذلك أجاز تغيير سبب الطلب الأصلي أو الإضافة إليه لأول مرة أمام محكمة الاستئناف وعلة ذلك أن الطلب أيًا كان سببه يهدف إلى تحقيق حماية قضائية معينة للخصم ولذلك فإنه من قبيل الاقتصاد في الإجراءات السماح بتغيير سبب الطلب أو الإضافة إليه لأول مرة أمام محكمة الاستئناف.
ويشترط لقبول السبب الجديد لأول مرة أمام محكمة الاستئناف أن يبقى عنصري الطلب الآخرين كما هما دون تغيير بان يبقى موضوع الطلب كما هو وأن يبقى خصوم أو أطراف الطلب كما هم لم يتغيروا.
مثال1 فإذا طالب بالملكية أمام محكمة أول درجة على أساس العقد يجوز أن يطالب بالملكية أمام محكمة الاستئناف على أساس وضع اليد أو الإرث.. الخ
مثال2 إذا طالب بفسخ العقد أمام محكمة أول درجة على أساس امتناع المدعى عليه عن تنفيذ التزامه يجوز أن يطالب بالفسخ أمام محكمة الاستئناف على أساس وجود شرط فاسخ صريح في العقد.
مثال3 إذا طالب بفسخ عقد الإيجار وإخلاء العين المؤجرة أمام محكمة أول درجة على أساس للتنازل عن الإيجار يجوز له أن يضيف إليه لأول مرة أمام محكمة الاستئناف الإخلاء لإساءة استعمال العين.
مثال4 إذا طالب أمام محكمة أول درجة بالشفعة على أساس أنه شريك على الشيوع فيجوز له أن يضيف أمام محكمة الاستئناف سببين آخرين؛ أن الأرض محل النزاع، والأرض المشفوع بها من أراضي البناء ومتجاورين في حد وأن للأرض الأولى على الأرض الثانية حق ارتفاق بالري.
إلا أنه لا يعتبر مجرد سبب جديد مما يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة الاستئناف أن يطلب المؤجر الإخلاء بسبب عدم الوفاء بالأجرة ثم يطلب الإخلاء بسبب احتجاز المستأجر لأكثر من سكن لأن الإخلاء في الطلب الأول هو في حقيقته طلب فسخ، أما في الثاني فهو طلب بطلان لعقد الإيجار بسبب احتجاز المستأجر لأكثر من سكن، وطلب فسخ العقد مختلف عن طلب بطلان العقد من حيث الموضوع وليس فقط من حيث السبب.
ثانيا: تقيد محكمة الاستئناف بما رفع عنه الاستئناف فقط(تقيدها بالأثر الناقل للاستئناف)
تنص المادة 232 مرافعات على أنه: " الاستئناف ينقل الدعوى بحالتها التى كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف فقط " .
فالأصل أن خصومة الاستئناف تكون مقصورة على ما رفع عنه الاستئناف فقط فلا يجوز توسيع نطاق الاستئناف لمسائل لم يرفع عنها الاستئناف أو لمسائل لم تستنفد محكمة أول درجة ولايتها بالنسبة لها.
ولمعرفة نطاق الأثر الناقل للاستئناف يجب أن نفرق بين فرضين على النحو التالي:-
1- إذا كانت محكمة أول درجة قد رفضت كل طلبات المستأنف أو استجابت لكل طلبات خصمه ففي هذا الفرض قد يكون الاستئناف شاملا وقد يكون جزئيا:-
أ- فقد يكون الاستئناف شاملا لكل طلبات المستأنف التي رفضتها محكمة أول درجة، فهذا الاستئناف ينقل إلى محكمة الاستئناف قضية أول درجة برمتها بحيث يكون لخصومة الاستئناف نفس نطاق واتساع خصومة أول درجة،
مثال : إذا كان قد طلب من محكمة أول درجة طرد الغاصب وإزالة ما على الأرض من مباني فحكمت المحكمة له بالطلبين فرفع المحكوم عليه استئنافا طالبا إلغاء حكم أول درجة والحكم برفض الطلبين فهذا الاستئناف ينقل إلى محكمة الاستئناف الطلبين جميعا طلب الطرد وطلب إزالة المباني.
ب- أما إذا كان الاستئناف جزئيا بحيث اقتصر على الاستئناف على بعض الأجزاء التي أضرت به وقبل الأجزاء الأخرى فإن هذا الاستئناف الجزئي لا يطرح على محكمة الاستئناف سوى الجزء المستأنف من الحكم، أما الأجزاء الأخرى الضارة بالمستأنف فلا تعتبر مطروحة إلا إذا رفع بشأنها استئناف آخر أصليا في الميعاد.
مثال : إذا كان قد طلب من محكمة أول درجة طرد الغاصب والإزالة فحكمت له المحكمة بالطلبين الطرد والإزالة فرفع المحكوم عليه(الغاصب) استئنافا طالبا إلغاء الحكم الصادر بالإزالة ولم يطلب إلغاء الحكم الصادر بالطرد فهذا الاستئناف لا ينقل إلى محكمة الاستئناف إلا الحكم الصادر بالإزالة، أما الحكم بالطرد فلا يعتبر مطروحا أمام محكمة الاستئناف، بل يحوز قوة الأمر المقضي ما لم يرفع عنه استئنافا أصليا آخر في الميعاد.
2- أما إذا كانت محكمة أول درجة قد استجابت لبعض طلبات المستأنف أو رفضت بعض طلبات خصمه فإن الاستئناف المرفوع في هذا الفرض من أحد الطرفين لا يمكن أن يطرح على محكمة الاستئناف سوى الجزء من حكم محكمة أول درجة الذي أضرَّ بالمستأنف، أما الجزء من الحكم الذي صدر لصالح المستأنف فلا يعتبر مطروحا أمام محكمة الاستئناف حتى لو وصف استئنافه بأنه استئناف شاملا.
مثال في المثال السابق إذا كانت المحكمة قد حكمت بطرد الغاصب ورفضت إزالة المباني فهنا يعتبر كل من المدعي والمدعى عليه محكوما له ومحكوما عليه، فإذا رفع المدعي استئنافا طالبا إلغاء الحكم المستأنف ولم يحدد الجزء من الحكم المطلوب إلغاؤه فلا شك أنه يطلب إلغاء الجزء الذي رفضت فيه المحكمة طلبه أي يطلب إلغاء الحكم الصادر برفض إزالة المباني، أما الجزء الآخر من الحكم الذي استجاب لطلب الطرد للغصب وحكم بطرد الغاصب فلا يعقل أن يكون مستأنفًا من قِبل المحكوم له فيه، ولذلك فلا يعتبر مطروحا أمام محكمة الاستئناف إلا إذا قام المستأنف عليه برفع استئناف مقابل أو فرعي ضد هذا الجزء من الحكم.
المبحث السادس
الـحكــم فى الاستئناف
الحكم الذي يصدر من محكمة الاستئناف، فى الطعن المرفوع أمامها، يخضع للقواعد العامة فى إصدار الأحكام أمام محكمة أول درجة. فالمادة (240) تنص على أن "تسرى على الاستئناف القواعد المقررة أمام محكمة الدرجة الأولى سواء فيما يتعلق بالإجراءات أو بالأحكام، ما لم يقض القانون بغير ذلك".
وبناءً عليه يسرى على الحكم فى الاستئناف القواعد التى تنظم الحكم فى أول درجة سواء من حيث إصداره أو شكله أو تصحيحه أو تفسيره. (راجع سابقا القواعد العامة للأحكام).
ولكن يلاحظ أن محكمة الاستئناف إذا قضت فى حكمها بإلغاء حكم أول درجة، فليس لها أن تنظر الموضوع إلا إذا كانت محكمة أول درجة قد نظرته، وذلك احتراما لمبدأ التقاضى على درجتين وهو من النظام العام. فمحكمة الاستئناف ليس لها أن تتصدى لنظر موضوع لم يبحث من محكمة الدرجة الأولى، فإن فصلت فيه كان حكمها باطلا، ولا يزول البطلان بعدم التمسك به أو اتفاق الخصوم على خلافه.
ولا يخرج حكم محكمة ثانى درجة فى الاستئناف عن ثلاثة فروض: إما أن تؤيد محكمة الاستئناف حكم أول درجة المطعون فيه -وإما أن تحكم بإلغائه - وإما أن تعدله.
وأياً ما كان مضمون حكم محكمة الاستئناف فى الطعن المرفوع إليها، فإنه يجب أن تسبب قضاؤها طبقا للقواعد العامة فى تسبيب الأحكام ( راجع تسبيب الأحكام )، مع ملاحظة الآتي:
1- فى حالة تأييد محكمة الاستئناف لحكم أول درجة، يجوز لها الإحالة إلى أسباب الحكم الابتدائى دون إضافة .
2- فى حالة إلغاء محكمة الاستئناف لحكم أول درجة فإنها لا تلتزم بالرد على ما جاء من أسباب بحكم أول درجة طالما أقامت قضاؤها على ما يكفى لحمله.
3- فى حالة اقتصار المحكمة على تعديل حكم أول درجة، فإنها لا تلتزم إلا بذكر الأسباب التى اقتضت هذا التعديل. أي أنها لا تلتزم إلا بتسبيب الشق الذي عدلته من الحكم، أما ما بقى من أجزاء حكم أول درجة بدون تعديل فإنها تكون مؤيدة بأسباب هذا الحكم(أى حكم أول درجة ).
الفصل الثالث
طرق الطعن غير العادية.
المبحث الأول
الطعن بالتماس إعادة النظر .
المطلب الأول
فكرة الالتماس .
تعريــف :
التماس إعادة النظر هو طريق طعن غير عادي في الأحكام الانتهائية الصادرة من محاكم الدرجة الأولى أو الدرجة الثانية، إذا شاب الحكم خطأ في تقدير الوقائع .
فالأحكام الانتهائية الصادرة من محاكم الدرجة الأولى لا يجوز الطعن فيها بالاستئناف، والأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف لا يجوز الطعن فيها إلا بطريق النقض إذا شاب الحكم خطأ في القانون .
ذلك أن الخطأ في تقدير الوقائع لا يعد سببًا من أسباب الطعن بالنقض التي بينها المشرع بيان حصر ، فإذا شاب الحكم الانتهائي خطأ في تقدير الوقائع، فإن السبيل الوحيد للطعن فيه هو التماس إعادة النظر ، لمعالجة هذا الخطأ إذا كان قد أدى إلى التأثير في قرار القاضي بحيث ما كان يصدر الحكم على النحو الذي صدر به لو لم يقع في هذا الخطأ.
ويهدف الالتماس إلى سحب الحكم ونظر القضية من جديد من حيث الواقع والقانون على ضوء الأسباب التي أدت إلى حدوث الخطأ .
المطلب الثاني
الأحكام التي يجوز الطعن فيها بالتماس إعادة النظر .
" الأحكام التي يجوز الطعن فيها بالتماس إعادة النظر " :
- أجاز المشرع الالتماس في الأحكام الصادرة بصفة انتهائية (م 241 مرافعات) وفقًا للضوابط الآتية :
1. يجوز بالالتماس في الأحكام الصادرة من محاكم أول درجة بصفة انتهائية ، بأن يكون الحكم قد صدر في حدود النصاب النهائي للمحكمة التي أصدرته. كما يجوز الالتماس في أحكام هذه المحاكم أيضًا؛ إذ نص القانون على عدم جواز الطعن فيها بالاستئناف .
أما إذا صدر الحكم من المحكمة الابتدائية، وكان يقبل الطعن فيه بالاستئناف، ولكن الخصم فوَّت ميعاد الطعن، ومن ثم أصبح الحكم انتهائيًا، فلا يجوز الطعن في الحكم بالتماس إعادة النظر.
2. الأحكام الصادرة من محاكم الدرجة الثانية تعد أحكامًا انتهائية يجوز الطعن فيها بالتماس إعادة النظر سواء صدر الحكم من إحدى محاكم الاستئناف العالي أو من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية.
3. لا يجوز الطعن بالتماس إعادة النظر في الحكم الذي سبق الطعن عليه بهذا الطريق؛ سواء صـدر الحكم في الطعـن برفض الالتماس أو في موضوع الدعوى بعد قبول الالتمـاس ( م 247 مرافعات ) .
4. لا يجوز الطعن بالتماس إعادة النظر في الأحكام الصادرة من محكمة النقض ( م 272 مرافعات ) .
5. يجوز الطعن في الأحكام الوقتية الصادرة بصفة انتهائية بالتماس إعادة النظر ، فلا سبيل للعدول عن الحكم الوقتي الصادر بصفة انتهائية من محكمة استئنافية إذا شابه غلط في الواقع أو تناقض إلا عن طريق التماس إعادة النظر .
المطلب الثالث
أسباب الالتماس .
حدد المشرع أسباب الالتماس في المادة ( 241 مرافعات ) تحديد حصر ، فلا يجوز القياس عليه وهي :
أولاً : إذا وقع من الخصم غش كان من شأنه التأثير في الحكم :
والغش يشمل كل أنواع التدليس والوسائل الاحتيالية التي تستعمل بواسطة خصم في مواجهة الخصم الآخر، وذلك بقصد تضليل المحكمة وإيقاعها في الخطأ، ويجب ألا يكون الطاعن عالمًا بالغش أثناء الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه، وأن يكون الغش قد أثَّر في الحكم.
ثانيًا : إذا بني الحكم على ورقة مزورة :
ويجب أن يثبت تزوير الورقة قبل رفع الالتماس سواءً ثبت بالتزوير بإقرار الخصم أو بحكم من القضاء . ذلك لأن الالتماس غاية لإصلاح حكم بني على ورقة مزور لا وسيلة لإثبات التزوير، فلا يجوز رفع الالتماس والادعاء بالتزوير في ورقة بنى عليها الحكم الملتمس فيه.
ويقبل الالتماس إذا بني الحكم المطعون فيه على الورقة المزورة بأن تكون المحكمة قد كونت عقيدتها في الدعوى بناءً على صحة هذه الورقة، أما إذا قدمت ورقة مزورة ولكن الحكم الذي صدر في الخصومة التي قدمت فيها الورقة لم يبنِ عليها فلا يقبل الالتماس في هذه الحالة.
ثالثًا : إذا بني الحكم على شهادة قضى بعد صدوره بأنها مزورة.
رابعًا : إذا حصل الملتمس بعد صدور الحكم على أوراق قاطعة في الدعوى كان خصمه قد حال دون تقديمها .
خامسًا: إذا قضى الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو قضى بأكثر مما طلبوه .
سادسًا : إذا كان منطوق الحكم يناقض بعضه بعضًا .
سابعًا: إذا صدر الحكم على شخص طبيعي أو اعتباري لم يكن ممثلاً تمثيلاً صحيحًا في الدعوى.
ثامنًا : إذا كان الحكم حجة على شخص دون أن يكون قد أدخل أو تدخل في الخصومة.
ويشترط لأعمال هذه القوة توافر الشروط التالية :
1) أن يكون الحكم حجة على شخص لم يكن طرفًا في الخصومة التي صدر فيها، وأن يلحق هذا الشخص ضررًا من هذا الحكم، كما إذا حصل الدائن على حكم ضد مدنية، وكانت أموال المدين لا تكفي للوفاء بحق دائن آخر. وهذا الضرر هو الذي يحقق شرط المصلحة بالنسبة للدائن .
2) أن يثبت الملتمس - الدائن في المثال السابق -غش من كان يمثله- أي المدين أو تواطؤه أو إهماله الجسيم .
3) أن يكون الغش أو الإهمال الجسيم قد أوقع المحكمة في غلط في الواقع .
المطلب الرابع
المحكمة المختصة بالالتماس .
المقصود من الالتماس :
هو مجرد تنبيه المحكمة لتصحيح الحكم الذي أصدرته عن سهو غير متعمد منها أو بسبب فعل المحكوم له، ومن ثم فقد أوجب المشرع أن يرفع الالتماس أمام نفس المحكمة التي أصدرت الحكم ( م 243/1 مرافعات ) .
فلا يرُفع أمام محكمة أعلى منها درجة ، كما لا يرفع أمام محكمة أخرى من نفس درجتها، ويجوز أن ينظر الالتماس قضاة غير الذين أصدروا الحكم ، كما يجوز أن ينظره نفس القضاة الذين أصدروا الحكم المطعون فيه . ( م 243/4 مرافعات ).
المطلب الخامس
ميعاد الالتماس .
- ميعاد الالتماس .
- إجراءات رفع الالتماس .
- الطعن المقابل بالتماس إعادة النظر .
الفرع الأول : ميعاد الالتماس :
ميعاد الالتماس أربعون يومًا، وهو ميعاد ناقص يجب أن يتم الطعن خلاله وإلا سقط الحق فيه، إذ تحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبول الالتماس إذا رفع بعد فوات الميعاد الذي نصت عليه المادة ( 242 مرافعات ) .
ويبدأ الميعاد طبقًا لحكم المادة ( 213 مرافعات ) من تاريخ صدور الحكم في حالتين من حالات الالتماس هما : حالة الحكم بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه، وحالة تناقض منطوق الحكم، ذلك أن العيب في هاتين الحالتين يتكشف بمجرد صدور الحكم .
أما حالات الالتماس الأخرى التي يكون سبب الالتماس فيها هو الغش ، أو بناء الحكم على أوراق مزورة أو شهادة مزورة، أو الحصول على ورقة قاطعة في الدعوى، فلا يبدأ ميعاد الطعن إلا من وقت صدور الغش ، أو من الوقت الذي أقرَّ فيه بالتزوير فاعله أو حكم بثبوته أو الذي حكم فيه على شاهد الزور أو اليوم الذي ظهرت فيه الورقة المحتجزة (م242/1مرافعات).
أما إذا كان سبب الالتماس هو صدور الحكم على شخص طبيعي أو اعتباري لم يكن ممثلاً في الدعوى فإن الميعاد يبدأ من اليوم الذي يعلن فيه الحكم إلى من يمثل المحكوم عليه تمثيلاً صحيحًا ( م 242/2 مرافعات ).
ويبدأ ميعاد الالتماس في حالة ما إذا كان الحكم الصادر في الدعوى حجة على شخص لم يكن قد أدخل أو تدخل فيها، من اليوم الذي ظهر فيه الغش أو التواطؤ أو الإهمال الجسيم لممثله الحكمي ( م 242/3 مرافعات ) .
الفرع الثاني : إجراءات رفع الالتماس :
‌أ) يرفع الالتماس بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم وفقًا للأوضاع المقررة لرفع الدعوى .
‌ب) ويجب أن تشمل صحيفته على بيان الحكم الملتمس فيه وتاريخه وأسباب الالتماس ، وإلا كانت باطلة ( م 243/3 مرافعات ) .
‌ج) ويجب على رافع الالتماس أن يودع خزانة المحكمة مبلغ مائة جنيه على سبيل الكفالة إذا كان سبب الالتماس حالة صدور الحكم على شخص طبيعي أو اعتباري لم يكن ممثلاً تمثيلاً صحيحًا في الخصومة، أو حالة ما إذا كان الحكم حجة على شخص لم يكن قد أدخل أو تدخل في الخصومة ( م 243/3 مرافعات ) .
‌د) ولا يقبل قلم الكتاب صحيفة الالتماس إذا لم تصحب بما يثبت هذا الإيداع، وإلا حكمت المحكمة بعدم قبول الالتماس شكلاً ، وتصادر الكفالة في حالة رفض الالتماس ، وذلك للحد من الإسراف في الالتماس في هاتين الحالتين :
‌ه) ويتم إعلان صحيفة الالتماس وفقًا لقواعد إعلان صحيفة الدعوى أمام محكمة أول درجة.
فإذا كان سبب الالتماس هو حالة ما إذا كان الحكم حجة على شخص لم يتم إدخاله أو تدخله في الخصومة، فإنه يجب أن يكون الإعلان إلى كل من الممثل الحكمي للطاعن وخصمه في الخصومة .
الفرع الثالث : الطعن المقابل بالتماس إعادة النظر :
‌أ) يجوز تقديم التماس إعادة النظر كطعن مقابل وفقًا للقواعد العامة لأن المشرع المصري لم ينظمه .
‌ب) ويجوز تقديم التماس إعادة النظر كطعن فرعي يتبع الالتماس الأصلي، وذلك لأنه من غير المتصور أن يكون المحكوم عليه قد فوّت ميعاد الطعن بالتماس إعادة النظر على أساس قبول الطرف الآخر للحكم .

المطلب السادس
الحكم في الالتماس .
تنظر المحكمة الالتماس وتحكم فيه على مرحلتين :
‌أ) مرحلة قبول الالتماس : وفيها تتحقق المحكمة من أن الطعن بالالتماس قد رفع في الميعاد، وأن الحكم المطعون فيه يقبل الطعن بالالتماس .
- فإذا تبيّن للمحكمة أن الحكم المطعون فيه لا يقبل الطعن بالالتماس - كما لو كان حكمًا ابتدائيًا يجوز الطعن فيه بالاستئناف، أو لم تتوافر فيه حالة من حالات الطعن بالالتماس التي حددها المشرع تحديد حصر - أو أن الالتماس قد وقع بعد فوات الميعاد حكمت بعدم قبول الالتماس .
- أما إذا تحققت شروط الطعن فإن المحكمة تحكم بقبول الطعن ، وفي هذه الحالة فإنها تحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه ، وتحدد جلسة للمرافعة في الموضوع دون حاجة إلى إعلان جديد ( م 245 مرافعات ) .
- ويجوز للمحكمة أن تحكم في قبول الالتماس وفي الموضوع بحكم واحد إذا كان الخصوم قد قدموا طلباتهم في الموضوع .
‌ب) مرحلة نظر موضوع القضية :
في هذه المرحلة تنظر المحكمة موضوع الدعوى من جديد، لأن إلغاء الحكم في المرحلة الأولى يترتب عليه إعادة الخصوم إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدوره .
وتعرض القضية في هذه المرحلة بنفس النطاق الذي كانت عليه قضية الموضوع قبل إصدار الحكم الملغي وفي حدود الجزء من القضية الذي يتعلق به الجزء من الحكم محل الطعن.
والحكم الصادر في موضوع الالتماس لا يقبل الطعن فيه بالالتماس، ولكن يجوز الطعن فيه بالنقض إذا توافرت شروط الطعن .
المبحث الثاني
الطعـــــن بالنقض
تقتصر مهمة محكمة النقض علي مراقبة تطبيق المحاكم للقانون. فهي محكمة قانون، وليست محكمة واقع، دورها هو المحافظة علي التطبيق الصحيح للقانون وتوحيد تفسيره من جانب القضاء. ولذلك فالطعن بالنقض طريق غير عادي للطعن في الأحكام. وعلي ذلك، تقتصر رقابه محكمه النقض للحكم المطعون فيه على بحث ما إذا كان الحكم المطعون فيه قد طبق القانون تطبيقا سليما على وقائع الدعوى أم لا. أما الوقائع التي أكدها الحكم المطعون فيه فلا تعتبر مطروحة على محكمة النقض ولا تفصل فيها من جديد.
والطعن بالنقض، لذلك، موجه لتحقيق المصلحة العامة المتمثلة فى التطبيق السليم للقانون وتفسيره، وإن كان يترتب علي الطعن بالنقض تحقيق المصالح الخاصة للخصوم، فإن تحقيق المصلحة العامة للجماعة تظل هى غايته الأولى. ولأنه طريق غير عادي للطعن، فلا يجوز اللجوء إليه إلا فى الحالات التى نص عليها القانون.
ولا يترتب على الطعن بالنقض وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ما لم تأمر المحكمة بذلك إذا طلب منها فى صحيفة الطعن بالنقض وتوافرت شروط المادة 251 مرافعات.
ونتناول الطعن بالنقض من خلال أربعة نقاط على التوالى.
أولا - الأحكام التى يجوز الطعن فيها بالنقض:
القاعدة هى أن الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف العالى هى التى يجوز الطعن فيها بطريق الطعن بالنقض، ومع ذلك يجوز الطعن بالنقض -استثناء- فى أي حكم انتهائى أيا كانت المحكمة التى أصدرته(جزئية أو ابتدائية ) إذا تحقق الشرط المنصوص عليـه فى المادة (249) مرافعات. ولكن يشترط للطعن بالنقض فى الحكم الصادر من محكمة الاستئناف أن يكون من الأحكام الجائز الطعن فيها وفقا للمادة (212مرافعات)، بأن يكون منهياً للخصومة أو يكون من الأحكام التى عددتها هذه المادة وأجازت الطعن فيها بالاستئناف على استقلال قبل صدور الحكم المنهى للخصومة .
ويمكن تحديد الأحكام التى تقبل الطعن بالنقض فى الآتي:
1- الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف:
ويقصد بمحاكم الاستئناف العالي تلك المحاكم الثمانية المعروفة على مستوى الجمهورية وهي محكمة استئناف القاهرة والإسكندرية وطنطا والإسماعيلية والمنصورة وبني سويف وأسيوط وقنا.
وللخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف العالي إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز مائة ألف جنيه أو كانت غير مقدرة القيمة.
أما الدعاوى التي لا تزيد قيمتها عن 100 ألف جنيه فهذه الدعاوى لا تكون قابلة للطعن فيها بالنقض ولو كانت صادرة من محاكم الاستئناف العالي.
وهذه المادة يسرى حكمها على الأحكام المشار إليها فيها أياً كان نوع القضايا التي صدرت فيها هذه الأحكام مدنية كانت أو تجارية أو أحوالا شخصية، وعادية كانت أو مستعجلة .
كما يسري حكم هذه المادة أيا كان الحكم المطعون فيه بالاستئناف حتى ولو كان طعن في حكم صادر من محكمة جزئية. فلو تصورنا أن المحكمة الاستئنافية نظرت طعن مرفوع أمامها في حكم صادر من محكمة جزئية عادية رغم عدم اختصاصها بنظر هذا الطعن فلا شك في جواز الطعن في حكم محكمة الاستئناف بالنقض لبطلانه ومخالفته قواعد الاختصاص النوعي لمحاكم الاستئناف.
ملحوظة هامة1 لا يجوز الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة من الدوائر الاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية في الطعون المرفوعة أمامها في أحكام الدوائر الابتدائية.
ملحوظة هامة2 لا يسرى هذا النصاب في الرأي الراجح على الأحكام الصادرة من الدوائر الاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية، وذلك لأن قانون المحاكم الاقتصادية لم يجز الطعن بالنقض إلا في الأحكام الصادرة من الدوائر الاستئنافية في الدعاوى التي تنظرها لأول مرة .

2- الأحكام الصادرة من غير محاكم الاستئناف(العالى):
هناك أحكام تصدر من محاكم غير محاكم الاستئناف، ومع ذلك تقبل الطعن بالنقض، ولكن بشرط أن تكون نهائية، وأن يتوافر سبب الطعن بالنقض الوارد بالمادة (246). فمثل هذا الأحكام تقبل الطعن بالنقض فى حالة وحيدة وهى أن يكون الحكم الانتهائى قد فصل فى نزاع خلافا لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضى(م 249).
وهذه الحالة التى أجاز المشرع فيها الطعن بالنقض تقتصر على الأحكام الانتهائية أيا كانت المحكمة التى أصدرتها(جزئية أو ابتدائية) (م249مرافعات) متى توافر سبب الطعن المنصوص عليه فى هذه المادة. وفى غير هذه الحالة التى وردت بالمادة المذكورة، لا يجوز الطعن بالنقض فى أي حكم صادر من غير محاكم الاستئناف(العالى).
ثانيا - أسباب الطعن بالنقض:
الطعن بالنقض من طرق الطعن غير العادية، ولذا لا يجوز اللجوء إليه إلا للأسباب التى حددها القانون على سبيل الحصر. وقد حددت المادة 248 و249 أسباب الطعن بالنقض فى الآتي:
1- مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه أو تأويله فقد أجاز القانون للخصوم أن يطعنوا بطريق النقض إذا كان الحكم المطعون فيه مبنيا على مخالفته للقانون أو خطأ فى تطبيقه أو تأويله، فإذا خالفت محكمة الاستئناف العالي القانون أو أخطأت في تطبيقه أو تأويله فإن حكمها يكون عرضة للطعن فيه بالنقض.
والطعن بالنقض لهذا السبب قاصر على أحكام محاكم الاستئناف العالي فلا يجوز الطعن بالنقض في أحكام محاكم أول درجة أو المحاكم الابتدائية بهيئة استئنافية ولو كانت المحكمة قد ارتكبت مخالفة صارخة للقانون.
والمقصود بالقانون أي قاعدة قانونية تلتزم المحكمة بتطبيقها أيا كانت درجتها أو مصدرها، فيقصد بذلك التشريعات التي يصدرها مجلس الشعب وتشريعات الضرورة واللوائح والقرارات الجمهورية والوزارية.
ويقصد بذلك أيضا قواعد العرف طالما انه عرف ملزم، ويقصد بذلك أيضا مبادئ الشريعة الإسلامية، كما يقصد بها قواعد ونصوص المواثيق والعهود الدولية طالما أنها أصبحت جزءا من القانون المصري كما يقصد بذلك أخيرا القانون الأجنبي طالما أن القاضي ملتزم بتطبيقه
فأي مخالفة لما سبق بيانه أو خطأ في التطبيق أو التأويل يجعل حكم محكمة الاستئناف العالي عرضة للطعن فيه بالنقض.
ملحوظة هامة أما الأحكام الصادرة من محاكمة الدرجة الأولى أو المحاكم الابتدائية بهيئة استئنافية فلا يجوز الطعن فيها بالنقض بسبب مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه أو تأويله
2- إذا وقع بطلان فى الحكم أو بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم
فأي حكم صادر من محاكم الاستئناف العالي يجوز الطعن فيه بالنقض بسبب بطلان الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم
فقد يكون هناك بطلان في الحكم ذاته أي بطلان لعيب ذاتي في الحكم ويكون الأمر كذلك منذ قفل باب المرافعة في الدعوى حتى صدور الحكم، فكافة العيوب التي تصيب الحكم في هذه المرحلة تعتبر عيوبا ذاتية في الحكم سواء تعلقت بقواعد إصدار الحكم أو تعلقت بورقة الحكم(مسودة الحكم أو نسخته الأصلية)
مثال1 بطلان الحكم إذا اشترك في المداولة قاض آخر لم يسمع المرافعة.
مثال2 بطلان الحكم بسبب خلو مسودة الحكم من الأسباب أو المنطوق أو لعدم توقيع احد القضاة عليها
مثال3 بطلان الحكم بسبب خلو نسخة الحكم الأصلية من البيانات الجوهرية السابق بيانها ، ففي كافة هذه الحالات وغيرها يجوز الطعن في الحكم الصادر من محكمة الاستئناف العالي بالنقض إذا تجاوزت قيمة الدعوى مائة ألف جنيه
وقد يكون بطلان الحكم بسبب بطلان في الإجراءات ويجب توافر شرطان مهمان لكي يكون الحكم باطلا بسبب بطلان الإجراءات وهذان الشرطان هما :
1- أن يكون الإجراء الذي اعتمد عليه الحكم باطلا. 2- أن يكون الإجراء الباطل أو المنعدم قد أثر في الحكم بمعنى أن يكون هناك ارتباط بين الحكم والإجراء الباطل، بحيث يكون العمل أو الإجراء الباطل أو المنعدم مفترضا قانونيا للحكم، أي يجب أن يكون القانون قد تطلب القيام بهذا الإجراء الباطل أو المنعدم قبل الحكم في الدعوى. فالإجراء نفسه(وليس نتيجة الإجراء) هو المفترض القانوني للحكم. فالإجراء يكون مؤثرا في الحكم حتى ولو لم تأخذ المحكمة بنتيجة هذا الإجراء أو لم يؤثر هذا الإجراء في اتجاه رأي المحكمة.
مثال1 بطلان الحكم لصدوره أثناء انقطاع الخصومة
مثال2 بطلان الحكم لعدم اختصام من يوجب القانون اختصامهم
مثل3 بطلان الحكم لعدم تدخل النيابة العامة في الدعاوى التي يكون تدخلها فيها وجوبيا
مثال4 بطلان الحكم لعدم إخطار النيابة العامة في حالات التدخل الاختياري
مثال5 بطلان الحكم لاعتماده على محرر باللغة الأجنبية دون تقديم ترجمة رسمية له
ملحوظة هامة أما الأحكام الصادرة من محاكمة الدرجة الأولى أو المحاكم الابتدائية بهيئة استئنافية فلا يجوز الطعن فيها بالنقض بسبب بطلان الحكم أو بطلان في الإجراءات اثر في الحكم
3- إذا فصل حكم انتهائى فى نزاع خلافا لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضى ويشترط فى هذا السبب أن يكون الحكم الأول قد حاز قوة الأمر المقضى به لأى سبب مما نص عليه القانون. كأن يكون حكما ابتدائيا ثم يسقط الحق فى الطعن فيه بقبوله أو بتفويت ميعاد الطعن فيه. وبالنسبة للحكم الثانى يجب أن يكون انتهائيا، وذلك بغض النظر عن المحكمة التى أصدرته، ولكن يشترط أن يكون الحكم انتهائيا وقت صدوره، أما إذا صار انتهائيا بعد ذلك لأى سبب فلا يقبل الطعن فيه بالنقض حتى ولو توافر فيه سبب آخر من أسباب الطعن بالنقض.
ملحوظة هامة1 يجوز الطعن بالنقض لهذا السبب (أي بسبب تعارض الأحكام) في الأحكام الصادرة من محاكمة الدرجة الأولى أو المحاكم الابتدائية بهيئة استئنافية ، وبطبيعة الحال في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف العالي
إذن فهذا السبب عام وشامل فيجوز الطعن طبقا له أيَّا كانت المحكمة التي أصدرت الحكم؛ سواء كانت محكمة أول درجة أو ثان درجة وسواء كانت محكمة استئناف عالي أو محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية
ملحوظة هامة2 كما يجوز الطعن بالنقض لهذا السبب مهما كانت قيمة الدعوى سواء كانت أزيد من مائة ألف جنيه أو اقل من مائة ألف جنيه ، إذن يجوز الطعن بالنقض لهذا السبب في الدعوى التي قيمتها جنيه واحد وفي الدعوى التي قيمتها مليارات الجنيهات
ثالثا - ميعاد الطعن بالنقض وإجراءات رفعه
أ - ميعاد الطعن بالنقض: وهو ستون يوما (م 252 /1). ولا يسري هذا الميعاد على الطعن الذي يرفعه النائب العام(م 252/2)، وذلك لأن الطعن من النائب العام يكون لمصلحة القانون ومن ثم لا يتقيد بأى ميعاد. ويخضع ميعاد الطعن بالنقض للقواعد العامة فـى مواعيد المرافعات، من حيث بدء سريانه، وحساب مدته، ووقفه، وامتداده.
ب- إجراءات رفع الطعن: طبقا لنص المادة 253 مرافعات يرفع الطعن بصحيفة تودع قلم كتاب محكمة النقض أو المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه ويوقعها محام مقبول أمام محكمة النقض.
ويجب أن تشمل صحيفة الطعن على البيانات المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم، وكذلك على بيانات الحكم المطعون فيه وتاريخ صدوره، والأسباب التى بنى عليها الطعن، وطلبات الطاعن.
وإذا لم يتم رفع الطعن على الوجه السابق، أو لم تراعى فيه البيانات المطلوبة، فإنه يكون باطلا وتقضى المحكمة ببطلانه من تلقاء نفسها.
وتبدو أهمية أسباب الطعن فى تحديد نطاق خصومة الطعن أمام محكمة النقض، بحيث لا يجوز للخصوم التمسك بأى سبب من أسباب الطعن لم تشمله صحيفة الطعن المودعة . ومع ذلك فأسباب الطعن التى تتعلق بالنظام العام يمكن للخصوم أن يتمسكوا بها فى أي وقت، وتأخذ بها المحكمة من تلقاء نفسها(م 253 فقرة 4). فالأسباب المتعلقة بالنظام العام يجوز إثارتها فى أي وقت أثناء خصومة النقض، ولو لم تكن قد ذكرت بصحيفة الطعن.
ويجب أن يوقع صحيفة الطعن محام مقبول أمام محكمة النقض، وأن يكون موكلا عن الطاعن، وإلا كان الطعن باطلا(م 253/1).
ويجب على الطاعن أن يودع خزانة المحكمة التى تقدم إليها صحيفة الطعن على سبيل الكفالة، مبلغ مائتين وخمسون جنيها إذا كان الحكم المطعون فيه صادرا من محكمة استئناف أو مائة وخمسون جنيها إذا كان صادرا من محكمة ابتدائية أو جزئية .
ويكفى إيداع أمانة واحدة فى حالة تعدد الطاعنين إذا أقاموا طعنهم بصحيفة واحدة و لو اختلفت أسباب الطعن .
ولا يقبل قلم الكتاب صحيفة الطعن إذا لم تصحب بما يثبت هذا الإيداع أو يعفى من أداء الرسوم .
ويقوم قلم الكتاب بمحكمة النقض بقيد الطعن فى سجل خاص بذلك، ويكون هذا القيد فى يوم تقديم الصحيفة أو وصولها إليه(م256/1).
ويعلن الطعن بعد رفعه على النحو السابق إلى المطعون ضده خلال ثلاثين يوما على الأكثر من تاريخ تسليمها إلى قلم المحضرين. ولا يترتب البطلان على مخالفة هذا الميعاد(م256 /3 مرافعات).
رابعا - الحكم فى الطعن:
بعد أن يمر الطعن أمام محكمة النقض بمرحلة تحضيره ومرحلة فحصه، ومرحلة نظره من المحكمة، تصدر محكمة النقض حكما فى الطعن والذي لا يخرج عن إحدى الصور الآتية :
1- أن تحكم المحكمة بعدم قبول الطعن أو رفضه أو عدم جـواز نظره، وفى هذه الحالة تحكم على الطاعن بالمصاريف ومصادرة الكفالة التى أودعت عند تقديم صحيفة الطعن. ويجوز الحكم على الطاعن بالتعويض للمطعون ضده، إذا رأت المحكمة أن الطعن لم يرد به إلا الكيد.
2- أن تحكم المحكمة بقبول الطعن ونقض الحكم:فإذا كان نقض الحكم لمخالفة قواعد الاختصاص، فلا تتعرض المحكمة إلا لهذه المسألة فقط. وعند الاقتضاء تقوم محكمة النقض بتعيين المحكمة المختصة، وهذا يعنى أن محكمة النقض فى هذه الحالة تحدد المحكمة المختصة إذا لم تكن هى المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه، ولا تحيل الدعوى إليها، ولكن يترك ذلك للخصـم ليحرك دعواه أمامها.
أما إذا كان نقض المحكمة للحكم المطعون فيه يرجع لأى سبب آخر بخلاف مخالفة الاختصاص، فإن محكمة النقض تحيل الدعوى إلى المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه لتنظرها من جديد وتحكم فيها.
وعلى المحكمة المحال إليها الحكم المطعون فيه أن تتبع حكم محكمة النقض فى المسألة القانونية التى فصلت فيها المحكمة.
ويترتب على نقض الحكم إلغاء جميع الأحكام والأعمال اللاحقة للحكم المنقوض متى كان هذا الحكم أساس لها، وذلك دون حاجة إلى حكم آخر يقضى بذلك صراحة .
وتحكم المحكمة فى المصروفات فى حالة نقض الحكم كله أو بعضه على أساس القواعد العامة للحكم بالمصاريف.
3-نقض الحكم وتصدى محكمة النقض للموضوع والفصل فيه: مع أن محكمة النقض محكمة قانون ومهمتها الأساسية هى رقابة تطبيق القانون، فقد أوجب المشرع على محكمة النقض أن تفصل فى الموضوع إذا ما حكمت بنقض الحكم المطعون فيه وذلك فى حالتين هما:
أ- إذا كان الموضوع صالحاً للفصل فيه.
ب- إذا كان الطعن بالنقض للمرة الثانية ورأت المحكمة نقض الحكم المطعون فيه. بمعنى: إذا قبلت محكمة النقض الطعن، وكان موضوعه صالح للحكم فيه، أو كان الطعن للمرة الثانية، وجب عليها أيًّا كان سبب النقض أن تحكم في الموضوع . ( م 269/ فقرة أخيرة مرافعات ) .

الباب الثالث
الأوامــــــر
الفصل الأول
الأوامر على العرائض .
أولاً : ماهية الأمر على عريضة .
ثانيًا : الحالات التي يجوز فيها استصدار أمر على عريضة .
ثالثًا : القاضي المختص بها .
رابعًا : إجراءات استصدرا الأمر .
خامسًا : التظلم من الأمر .
سادسًا : ميعاد التظلم .
سابعًا : الحكم في التظلم .
وسنوضح ذلك فيما يلي :
أولاً : ماهية الأمر على عريضة :
الأمر على عريضة: هو قرار يستصدره خصم من القاضي على عريضة يقدمها دون مواجهة الخصم الآخر .
ويحقق التقاضي بوسيلة الأمر على العريضة الانتفاع بالسلطة الولائية للمحاكم من خلال إجراءات ميسرة ونفقات أقل ، إذ يصدر القاضي أمره دون سماع الخصم الذي قد يصدر الأمر في مواجهته .
ويتضح أن مجال الأوامر يختلف عن مجال الأحكام التي تصدر في دعوى بين خصمين ومن خلال خصومة قضائية تضمن ت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تابع قانون المرافعات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المدرسة الثانوية التجارية للبنات :: منتدى التعليم الفنى التجارى :: الصف الثالث التجارى-
انتقل الى: